حسن الأمين
258
مستدركات أعيان الشيعة
يلتقى العز عندها والمعالي والندى الرحب والفناء الظليل لم يعد في الحمى عزاء لقلبي فاتني الركب والحداء الجميل والليالي تغيرت فالنوادي همسات بها وقال وقيل أنا في معشر أعيذك منهم حيروني ، بحالهم ما أقول اعجزونا فكل صنو خصيم لأخيه وكل بيت قبيل خففي يا حمائم الورق نوحا واستقري فكل حال يزول إن جفانا أبو حسيب وأغفى ذلك الطرف والفؤاد النبيل جمع المكرمات في بردتيه مثلما تجمع الزهور الحقول ما على البدر والديار شعاع من سناه إذا طواه الأفول ما على الورد والروابي أريج من شذاه إذا لواه الذبول غاية المجد أن تطل فروع للأعالي إذا توارث أصول وقال يرثي قريبا له : أي المصائب من زمانك أذكر يا ( مرج ) حياك السحاب الممطر أرنو إلى الماضي فتكبر قيمة عندي وأنظرك الغداة فتصغر أين الأولى كانوا بربعك معقلا فيه يلوذ الخائف المستنصر يا مربع الآساد ما لي لا أرى شبلا يصول ولا ليوثا تزأر تيمت ربع ( المرج ) أسال عنهم وبوجنتي من المدامع أسطر وأقول في نفسي هنا مرت بهم جرد الصوافن والوغى تتسعر وهنا مشى بين الصفوف ( محمد ) وله أكاليل الزعامة تضفر وهنا ( لإبراهيم ) شيدت كعبة بفنائها المجد المؤثل يزهر ما للبلابل في رياضك اسكتت ومشى الغراب على رباك ينقر وتغير الوادي فلا جناته دار النعيم ولا خيامك عبقر أقفرت يا مهد الكماة وما الذي أدمى الحشا إلا حماك المقفر لف الردى بيض الوجوه سماحة الله ما يطوي الزمان وينشر وتطاولت كف العدا وعهدتها عن نيل ذروتك المنيعة تقصر تخبو النجوم وغيرها يبدو ولا ألقى نجوما في سمائك تظهر عقمت بطون الأريحية والعلى فمشى بساحتك الزمان الأغبر غير الزمان ولا يهولك فتكها عن عرشه فيها ترجل قيصر يكفيك أبناك السوابق للعلا فلكم تطلع من حماك غضنفر ودع بقيتهم فها هو راحل يقفوه مجدك والنهى والمفخر قطعت به رحب الفلا سيارة « 1 » صفط من العلياء فيه جوهر خفاقة الأحشاء مثلي عندما وافى بداهية المصائب مخبر أسرعت لكن ما ظفرت بنظرة ما كان أسعدني لو أني أظفر فوقفت فوق لظى الهموم ومقلتي عبراتها من حسرة تتحدر متلفتا بين الديار كظامئ يرد السراب ودون جدوى [ بصدر ] يصدر أمشي ويقعدني المصاب فمن رأى بالدوح طيرا جانحاه تكسر أبقية الأعمام أشبال العلا عذرا فمثلي في مصابك يعذر هذي بقية أدمع محمومة كانت ليومك في عيوني تذخر سر بالأمان فما عليك غضاضة قلبي وراك ومن أمامك حيدر قلب كما فارقته لك جامح لم يثنه صلف ولا متكبر صور البيان الغر من أحلامه وصيان مجد أبيك مما يضمر وأنزل هناك على رحاب محمد عطف حنان مثلما تتذكر قلب يفيض حمية وحشاشة كانت لبعدك نارها تتستر لا تذكرن له ( الخيام ) وما جرى فإذا أبيح الغاب ريع القسور دار جنان الخلد من أطلالها والند من نسماتها والعنبر ودت ملائكة السماء لو أنها في ذلك الربع المقدس تحشر ما رحت أستسقي الغمام لروضة من قدس تربتها يسيل الكوثر وكان الشاعر موظفا في عمل حكومي بسيط ، فكان يهدد بين وقت وآخر بنقله من مكانه إلى مكان بعيد فقال في ذلك : نفد الصبر وطال الانتظار فمتى يصدر بالنقل القرار واقضت مضجعي والهة شفها البعد وأطفال صغار كلما جن الدجى أرقني منهم نوح كما ناح الهزار وتجارت في المآقي أدمع زجها الشوق إلى ( المرج ) غزار كلما تنهل منها دمعة وقعت فوق فؤادي فهي نار أين قومي غرة الدهر الأولى بهم لا بسواهم يستجار بعدهم أحوجني الدهر إلى جهلاء بيد العادي تدار سجل التاريخ من أعمالهم يغضب الله ويرضى المستشار « 2 » لا تقل خيرة أوطاني هم ما لشعب بيد العادي خيار وقال : مثلما أصبح فوق الهم أمسي وسواء بالنوى يومي وأمسي كلما أترعت كاسي بالهنا أفرغ الدهر بكف الحزن كاسي يا لقلب بالنوى حملني فوق ما أحمل من هم وبؤس حن للمرج وما أبعده عن ربي المرج وعن أرباع أنس خافق كالطير لا يمسكه شرك الصبر ولا يدري التأسي وقال : أنادي هزار ( المرج ) لو كان يسمع وأنشد عهد الأنس لو كان يرجع وأرسل نحو المرج نظرة وإله فيسبقها مني فواد ومدمع على الهريين التين ينساب ضاحكا ويكسو حوافيه من الزهر برقع تدلت من الصفصاف فيه ذوائب فغنى سرورا والطيور ترجع كان الغصون الهيف ظماى لمائه تهم فيثنيها النسيم فترجع فليس بمسليني ( [ جبنين ] جبنين ) بلبل وكان يسليني على ( المرج ) ضفدع وقال : حكومة صبيان بلبنان تلعب وعهد أجل القوم فيه المهرب كان جموع الشعب قطعان ماعز وهم بينهم ذئب وضبع وثعلب وأيسر ما يلقى الأديب من الأذى به أن يغنى والجواسيس تشرب وقال في محمد ( ص ) : أشرق بطالع وجهك الوضاح يا منعش الأجسام والأرواح لمحتك من خلف السنين عيوننا مأخوذة بسنائك اللماح نور على الصحراء مد رواقه فأضاء رحب سباسب وبطاح عصفت بوجه الشرك منه زعازع راضت من الإلحاد كل جماح